العلامة الحلي

158

مختلف الشيعة

قيمته عند مستحليه ( 1 ) . وقال في المبسوط : الخمر لا مثل لها فيلزم بمثلها ، ولا يقال : لو كان الخمر خلالكم قيمته ، فإن مثله لا يكون خلا ، والذي يقتضيه مذهبنا أن لها قيمته عند مستحليه ( 2 ) . وقال ابن الجنيد : لها ملؤه خل ( 3 ) خمر . وقال ابن إدريس : الذي يقوى في نفسي أنه يجب عليه مثل الخل ، لأن الخل له مثل ، فمن نقله إلى قيمة الخمر يحتاج إلى دليل ، ولا يجب لها أيضا مهر المثل ، لأنه عقد على مهر مسمى مما يحل للمسلمين تملكه وهو الخل ( 4 ) . والشيخ احتج في الخلاف بأنه عقد على معين ، فنقله إلى مهر المثل يحتاج إلى دليل ( 5 ) . وهذا الدليل ينفي مذهب الشافعي القائل : بوجوب مهر المثل ( 6 ) . وقول الشيخ لا يخلو من قوة ، لأن الأغراض تتعلق بالأشخاص كما تتعلق بكلياتها ، لكن الشخص هنا لا يمكن المعاوضة عليه ، فوجب الانتقال إلى قيمته عند مستحليه . وقول ابن إدريس أقوى ، لأن الأغراض إذا لم يصح تعلقها بالمشخصات لغت في نظر الشرع ، وقد تعاقدا على هذا الشئ على أن يكون خلا فوقع التراضي بخل بقدر هذا ، وإذا تعذر الشخص وجب مثله ، لأنه أقرب الأشياء إليه ، كما لو انقلب خمرا بعد العقد على كونه خلا .

--> ( 1 ) الخلاف : ج 4 ص 371 المسألة 10 . ( 2 ) المبسوط : ج 4 ص 290 . ( 3 ) في المطبوع : خلا . ( 4 ) السرائر : ج 2 ص 593 . ( 5 ) الخلاف : ج 4 ص 371 ذيل المسألة 10 . ( 6 ) لم نعثر عليه في المصادر المتوفرة لدينا ونقله عنه في الخلاف : ج 4 ص 371 المسألة 10 .